1/03/2010

الإرهاب


أعتقد بأن الجميع سمع اليوم بخبر تشديد إجراءات التفتيش والمراقبة الأمنية على المسافرين إلى الأراضي الأميركية والقادمين من 14 دولة، وذلك بعد العملية أو (التمثيلية) إن صح التعبير، التي قام بها النايجيري عمر عبد المطلب والهادفة لتفجير طيارة كانت قادمة من أمستردام ومتجهة إلى أميركا ليلة عيد الميلاد..

لا يخفى على أي أحد قد سافر في السنوات الماضية ومر بمطار أمستردام أو مطار هيثرو التفتيش الذي يخضع له وكم مرة من الممكن أن يتعرض له حتى يصل إلى داخل المطار... وهذا ما يثير تساؤلي، بعد كل تلك المراقبة الشديدة كيف سيمكن لأي أحد على الإطلاق أن يدخل مواد متفجرة حتى لو كانت تلك المواد بودرة أخفاها داخل سرواله إن لم يجد تسهيلات من داخل المطار؟؟ أو إن لم يتم كل شيء بموجب اتفاقية والله أعلم ما أوجهها وإلى ماذا ترمي! مبدئياً، وأعتقد بأن أهم ما ترمي إليه هو اليمن... ما السر وراء الاهتمام الكبير هذه الأيام باليمن وما الذي تخططه لهما واشنطن ولندن؟؟؟

وبجريرة اليمن، القاعدة والإرهاب، بالتأكيد اغتنمت تلك الداهيتان الفرصة وأمرتا بالمزيد من التشديدات الأمنية التي ستخول كل العالم ليوجه أيدي الاتهام إلى بعض الدول إضافة إلى شعوب بأجمعها وينسبوا إليهم تهمة الإرهاب... لم يعد الإرهاب خوفاً يسيطر على نفوس الأميركان والغرب بل بات مرضاً نفسياً يتحكم قادتهم بجرعات دوائه وكيفية إعطائه لشعوبهم... متى ستنتهي هذه المهزلة أو ماذا بعد؟ لا أحد يعرف الإجابة ولا أحد داخل تلك الأراضي يريد حتى أن يفكر بالحقيقة.. فبعد كل الضجة التي حدثت والتحليلات العميقة والأبحاث التي نشرت عن أحداث أيلول والتي تشكك بكل شيء قيل على لسان الحكومة، مازال الشعب نفسه يريد أن يصدق حكومته ويركض وراء أكاذيبها... وبعد كل العظمة التي تدعيها أميركا، كيف يمكن لأي أحد أن يصدق أنهم لم يتمكنوا حتى الاَن من معرفة مكان أسامة بن لادن! 



بكل الأحوال، لا أنكر بأن الإرهاب موجود ولا أنكر بأنه يجب محاربته ولكن بالتأكيد ماتفعله أميركا والغرب هو دعم واضح للإرهاب وترويج له في كل لحظة... هذا أفهمه جيداً ولكن الذي لا أفهمه هو ما علاقة سوريا بالإرهاب؟ ولم تعد سوريا من الدول الأساسية الداعمة له، ألأن مواقفها واضحة تجاه حزب الله وفلسطين؟ أم لأنها كانت يوما ما صديقة لإيران؟ المضحك جداً جداً بالموضوع أن أغلب –إن لم يكن كل- من قابلت أو تعرفت إليهم في الغرب خلال السنوات الماضية لم يكن قد سمع بسوريا من قبل ولم يعرفوا أصلاُ أن هنالك دولة في العالم بهذا الاسم!
المضحك أكثر أن الشعب السوري داخل سوريا لا يعنيه أمر الإرهاب لا من قريب ولا من بعيد ولا تعنيه ما تنسجه أميركا من قصص وماتتهمه من اتهامات وهذا شيء مريح نوعاً ما.. أتمنى أن تسنح الفرصة في يوم من الأيام لتلك الشعوب في الخارج أن تعرف حقيقة الشعب السوري علهم يدركوا كذب حكوماتهم..

هنيئاً للغرب إرهابهم وهنيئاً للشعب السوري راحة باله!







ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق